الدنيا أوده كبيرة للانتظار
فيها ابن آدم زيّه زي الحمار
الهم واحد...والملل مشترك
ومفيش حمار بيحاول الانتحار
الهم واحد...والملل مشترك
ومفيش حمار بيحاول الانتحار

غريبة الرباعية ديه أوي كأنها متفصلة عليا اليومين دول أصل ساعات بيبقي الواحد ماشي في الدنيا (اللذيذة) ديه ... ماشي ... لابيه ولا عليه ... ومش مدي خوانة اكمنه برئ وغلبان، وإذ فجأة يطب عليه زي الضيف التقيل ... احساس الملل بيحس بملل فظيع وزهق من كل حاجة وأ ي حاجة، وكل شخص وأي شخص، ويحس انه مش طايق الناس، مش طايق يبص في وش حد، مش طايق حد يسلم عليه ... بيحس ان كل حاجة في الدنيا قديمة، مافيش تجديد ... حتي التجديد نفسه بيبقي ممل بيكرر نفسه
وبعدين تلاقي الملل فرض نفسه كطابع للحياة والدنيا تأبى إلا أن تزهقك وتكرههك فيها، الناس شبه بعض بيكرروا نفس الكلام، المواقف تتطابق، والأشخاص بتتكرر، كل حاجة زي التانية، الحاجة اللي كنت بتحب تعملها زمان ... شوية شوية اتحولت لحاجة عادية بتعملها وخلاص .... بتعملها عشان بتعملها ومع الوقت بقيت بتعملها وانت مش حاسس انك بتعملها، ومع الوقت بقت نفسي عليك وبتحسسك بتأنيب ضمير وبتعمملها كأنها واجب عليك مع إن هيا لاواجب ولا نيلة انت اللي عملتها واجب وفرضتها على نفسك
والناس بقي، الناس اللي كنت مبهور بيهم جدا جدا في الأول ... وشايفهم ملايكة نزلوا من السماء للأرض عشان يسعدوا البشرية كلها بشكل عام، ويسعدوك انت بشكل خاص، شوية شوية ... تكتشف انهم لا ملايكة ولا يحزنون ... وإن ده كله ديكور، لزوم الفيلم الكبير اللي بيمثلوه وإن اللي جوه مش زي اللي بره خاالص، اللي جوه هش ضعيف مالوش لزمة ولا قيمة ولا هو حاجة أصلا ... في حين انه من بره جامد ويديك انطباع انه أحسن بني ادم في الدنيا ... هو طبعا مافيش انسان كامل بس فيه ناس بتدينا الانطباع ده ومش حالة عامة بس الأكثر شيوعا
الأماكن ... الأماكن اللي كنت زمان أول ما تروحها تحس براحة نفسية، وتصالح مع الروح، اتحولت مع الوقت لشوية شوارع وميادين ... أو شوية حيطان وخلاص ... ما بقآش فيه أي تصالح ولا صفاء، وبعدين برده مع الوقت بتتحول عبء نفسي كل ما تفتكره تتدايق ... عشان انت زمان كنت بتحبه وترتاحله بس دلوقتي ما بقآش
والكاتب اللي كنت زمان بتقراله ومتابع كتاباته بشغف غير عادي، بقيت بتحس انه بيكرر نفسه، وكلامه بقي متعاد، ومع ذلك لسه بتدور على حاجته عشان تقراها ومع الوقت بتبقي عبء نفسي عليك، عشان من جواك الحاجة ديه مش عايز تعملها عشان ما تبسطكشي، بس مش عايز تعترف، وعمال تقنع نفسك ان الدنيا زي الفل ... وان انت لسه بتحب الكاتب ده ... وان انت فرحان ... أهلا بقي بالصراع النفسي .... وهكذا بقي قيس على كده كل حاجة
ده حتي البوست ده متكرر وبيكرر نفس الكلام من ساعة ما بدأ وبقي عبء نفسي عليا وعليك عشان انت ضميرك مأنبك عايز تكمله عشان ما تزعلنيش وانا مدايقة عشان مش عارفة اجدد فيه
المهم ، مع الوقت برده، انت نفسك بتتحول لانسان مش بس ملول وزهقان من الحياة، ووبيدور على حاجة جديدة كل خمس دقايق ... لأ ده كمان انسان ممل مافيهوش حاجة عدلة نفس الوساوس ونفس المشاكل ونفس الحلول ... وكنتيجة طبيعية لده، تلاقيك بقيت مش طايق نفسك، ومش عايز تحتك بيها اطلاقا، ولما تكلمك ما تردش عليها وتسيبها تهاتي لوحدها تقوم هي تزعل منك وتخاصمك، وكل ما تقابلها في حتة تهرب منها عشان مش عايز تصالحها ولما تلاقي نفسك محاوطاك في كل مكان تلجأ للنوم كحل أخير للهروب من كل ده وتكتشف انك بقيت بتنام كتيييييييييييييييييييييير أكتر من أي وقت تاني بتصحي عشان تنام وشوية شوية تفقد احساسك بأي حاجة وتبقي مش عايز تكلم ولا تشوف حد ولا تعمل حاجة والود ودك العالم يخلو من كل البشر أجمعين ولو لازم يعني يفضل ناس يفضل النس الأساسية في الحياة ويبقوا اتنين تلاتة بالكتير أوي مافيش أي حاجة بتثيرك لو قالولك ان نالشمس بكرة هتبلع الأرض بكرة مش هتتحس بأي فرق هتخش تنام عشان تبقي فايق وهي بتبلعها ... أي مشاكل بتتعامل معاها بضجر وزهق منها ولا مبالاة بيها يعني بتبقي عبء نفسي على نفسك
ويسيطر عليك احساس انك تور مربوط في ساقية وكل شوية تفتكر رباعية جاهين
اقلع غماك يا تور وارفض تلف
اكسر زمام الساقية واشتم وتف
قال بس خطوة كمان وخطوة كمان
يا أوصل نهاية السكة يالبير يجف
اكسر زمام الساقية واشتم وتف
قال بس خطوة كمان وخطوة كمان
يا أوصل نهاية السكة يالبير يجف
مع فارق انك ما بتقولشي لنفسك اقلع غماك خاااالص انت أصلا لا مبالي ... طز ... تور تور يا عم، بس سيبني أنام وتصبح طز هي شعارك في الحياة ... طز كبيرة أوي معلقها في رقبتك وحاططها حلقة في ودانك ...
أحب أقلك حاجة بقي في الآخر ... إن الحالة لما تيجي لحد ... قليل أوي اللي يعرف يخرج نفسه منها ... ساعات بتاخد وقتها وتروح بس بتسيب أعراض جانبية ... وساعات تانية بتكتشف حاجة جديدة في الحياة تديك أمل كبير الدنيا ... حب بقي جواز طفل شغل جديد هواية جديدة ... وفيه ناس ربنا بيهديهم وبيدلهم على الطريق الصح فبيقربوا منه أوي ويلاقو عنده الأمل اللي بجد والمنهج اللي مافيهوش ملل ... وفيه ناس بنتحر لما ما بتعرفشي تعمل أي حاجة من ده ... بس أيان كان انت ايه اللي بيخرجك من الحالة ديه اعمله واخلص حتي لو كان الانتحار
أحب أقلك حاجة بقي في الآخر ... إن الحالة لما تيجي لحد ... قليل أوي اللي يعرف يخرج نفسه منها ... ساعات بتاخد وقتها وتروح بس بتسيب أعراض جانبية ... وساعات تانية بتكتشف حاجة جديدة في الحياة تديك أمل كبير الدنيا ... حب بقي جواز طفل شغل جديد هواية جديدة ... وفيه ناس ربنا بيهديهم وبيدلهم على الطريق الصح فبيقربوا منه أوي ويلاقو عنده الأمل اللي بجد والمنهج اللي مافيهوش ملل ... وفيه ناس بنتحر لما ما بتعرفشي تعمل أي حاجة من ده ... بس أيان كان انت ايه اللي بيخرجك من الحالة ديه اعمله واخلص حتي لو كان الانتحار
سمية