
ضربا من الخيال .. مافيش حاجة اسمها كده أصلا
منذ حوالى 14سنة من الان .. كان هناك ولد قطوط ..اللى هو انا.. قاعد مع ابوه على كنبة الانتريه .. وامامهم ترابيزة .. ترابيزة الانتريه ..كان ابى يعلمنى وقتها كيفيه رص الحروف جنبا الى جنب لتكوين كلمة (احمد).. وبعد المشقة والعناء الطويل.. وبعد عده محاولات فاشلة .. تمكنت اخيرا من رسم كلمة اقرب ما تكون لكلمة احمد .. واعتبر ابى ذلك انجاز وحثنى على تحسين خطى فى المرة القادمة.. وبالفعل بدات اتدرب على تحسين خطى بالقدر الكافى حتى يصبح على الاقل مقروء.. وبالفعل كللت المحاولة بالنجاح وبقيت باعرف أكتب أحمد .
بدات افتح عينى على الدنيا اكتر واصبح من الضرورى معرفة كيف اكتب عنوان منزلنا .. وجلست مره اخرى مع ابى وبدا يعلمنى العنوان ؛ كانت هذه المرحلة اصعب من الاولى فبعد ان كانت اقصى طموحاتى كتابة كلمه واحدة اصبحت اطمع فى ان اكتب عنوان بيتى كاملا .. ولكن وبعد محاولات فاشلة كثيرة .. تمكنت ايضا من كتابة عنواننا.
لا اريد من كل هذه المقدمة ان اشركك فى تفاصيل دقيقة لحياتى لا هاتقدم ولا هاتاخر.. ولكن لا ادرى لماذا تذكرت هذين الموقفين عندما مسكت الورقة والقلم.. وهممت بكتابة هذا المقال.. فهل كان يحلم الولد القطوط اللى كان قاعد مع أبوه على كنبة الانترية فى أول المقالة ..اللى هو انا.. وقدامهم الترابيزة ..اللى هى ترابيزة الانتريه..هل كان يحلم انه فى يوم من الايام سيرص كل هذا الكلام اللى حضرتك قريته من شويه جنب بعضه؟! .. وهل كان يحلم أن ينشر كلامه هذا فى أكبر جريدة فى مصر وبجوار كاتبه المفضل .. ارد انا ..لا طبعا بل ازيد انه كان يعتبر ذلك ضربا من الخيال ولو كان حد قاله كده.. كان رماه بتهمة الجنون .
ف والنبى يا جدعان بلاش موضوع ضربا من الخيال ده .. عارفين ليه ؟! .. لان أى شئ ف الكون ممكن يحصل .. وف اى وقت.. طالما انت عايز ومصدق ومؤمن باللى انت عايزه.. وعشان كده احب اقولكم بقلب جامد ..........
احلمــــــــــــــــــــــــــــوا
أحمد شاهين..
الدستور .. ضربة شمس
18/12/2008