Tuesday, August 26, 2008

سرحان

توقفت عن النظر في الكتاب لأنني اكتشفت أنني لاأقرأ شيئا وإنما ذهني يشرد بعيدا بعيدا جدا هناك حيث الفرح يوم زفافي وأنا أقف مرتدية الفستان الأبيض إنني أتزوج !!! أهبط بكاميرا عيني ممثلة في تخيلاتي لأرى شكل الفستان فأجده كما أردته تماما بسيـــــــــــط بسيط جدا من قماش الساتان الذي أراه أرق الأقمشة على الإطلاق وأروعها ... لا زركشة لا أشياء تبرق ولا أي شئ يجعلك تركز في تفاصيله وإنما هو البساطة بعينها ثم أرفع عيني عن الفستان لأنظر إلى العريس الواقف بجانبي عل بذلته في أناقة فستاني وبساطته؟ أن ذوقه ليس كذوقي؟لأكتشف أن بذلته فب غاية الجمال والأناقة وهي أيضا كما تخيلتها وأجده يظبط جاكت البدلة بتلك الطريقة التي لا يمكنن أن أتخيل شخصا يرتدي بذلة ولا يفعل هذا . وكانت البذلة مناسبة له تماما .... نفذ نصيحتي له وإختارها بسيطة هو دائما يستمع إلى نصائحي ويتقبل آرائي ويثق بها ... هو .. تثبت الكاميرا ممثلة في تخيلاتي عند الكرافت لأكتشف حقيقة مهم جدا أنني لم أنظر لوجهه .. ضباب لا أرى شيئا

أدقق لعلي أرى شيئا يساعدني في إدراك "من هو " لا أرى شيئا كلما ركزت نظري في مكان ما من وجهه يتكاثف الضباب على هذا المكان بشدة حاولت التركيز على عينيه فتجمع كل الضباب عليها ولكن هذا التجمع سمح لي أن ألمح إبتسامة على شفتيه .. إبتسامة أحببتها جدا .. فكرة !! إذن فلأركز على الفم ليتجمع كل الضباب عليها لأرى عينيه .. نجحت الخطة .. ولمحت في عينيه من النظرة الأولى ذكاءا مريح ولا تسألني كيف يكون الذكاء مريحا .... ولكنه ذكاء من هذا النوع الذي أحبه وحسب ... وكررت المحاولة وفي النظرة الثانية رأيت فيهما حنان يكفي الأرض جميعها .... وصدقني إن قلت لك ان النظرة الثالثة بدت لي عينيه فيها كأنهما يرقصان من السعادة ... يكفيني هذا من وجهه ... حنان، ذكاء، وسعادة بي .. لأريد شيئا أكثر

حاولت التركيز في معالم الفرح فشلت لأن ذهني لم يعد هناك وإنما ذهبت تخيلاتي إلى مكان آخر ... جعل ذهني يسألني من هذا الرجل؟

هل هو أحد من الذين أعرفهم الآن؟ أنم أنه لم يظهر بعد؟؟ .. إجابة أعرفها وأجهلها في نفس الوقت .... ففي عقلي الواعي لا أستطيع الإجابة و إنما هناك .. عميقا جدا في متاهات العقل الباطن أشعر وكأن الإجابة موجودة .. وكأن عقلي الباطن يعرفها والواعي يرفض الإعتراف بها ...الأمر يشبه كأنك تعرف أن هناك جوهرة ما في أعماق المحيط ولكن لا تعرف كيف تستخرجها ... حسنا دعوها هناك إلى أن يستطيع العقلان أن يتفاهما ويصلا إلى صيغة مشتركة لهذه الإجابة وإلى أن يحدث هذا الإتفاق ... فلا داعي للقلق أو شغل البال بهذه الأمور ... دع كل شئ يحدث كيفما تتفق المقادير أين وقفت في القراءة؟؟ آه حيث كانت البطلة تزف إلى البطل و... ماذا؟ إنها نهاية القصة أصلا ومشهد الزفاف هو مشهد النهاية ... على كل حال، لم تعجبني القصة مثلها مثل أغلب القصص النهاية السعيدة الملفقة حيث يموت البطل الشرير أو يسجن ... ويتزوج البطلان ويظهر حكيم في القصة ليخبرنا أن الخير دائما ما ينتصر في النهاية .... وهكذا أعود لأسرح من جديد ...........

6 comments:

A.SAMIR said...

خواطر جميلة وعذبة فعلا
تحياااتي واحتراماتي

Heba said...

حلو اوى يا سميه
واستخدام اللغه بردو جامد
هو عشان عملناكى عروسه مره خلاص بقت فيلم كل شويه هعمليلنا عروسه كل شويه

ahmed afandy said...

كانت هتبقى قصة جامدة
لو كنتي شيلتي ارائك اللي في الاخر
كان ممكن تعوضيها باحداث
بس حلوة برضه

Mostafa said...

gmda awi awi kal3ada

Abozaid said...

فكرة الخاطرة فيها ابداع رائع والاسلوب اللغوي و السرد القصصي جميل انا شخصيا عجبتني جدا

Abu Shahin said...

ابقى اتغطى وانتى بتقرى يا سمية
:)

جامدة جدا يا سمية