Wednesday, April 8, 2009

لن أنسى .. ميعاد القمر

قبل أن تقرأ
اكتشفت بالخبرة .. أن الأفكار تختار طريقة التعبير عن نفسها .. ولا ترضى لها بديلا .. ان اختارت أن تأتيك رسما، فلن تفلح دواوين العالم كله في التعبير عنها كما ينبغي ... وان جاءتك شعرا، فلن يجدي معها ألف مقال نثري .. وسيلازمك إحساس دائم أن الفكرة مازالت كما هي لم تمسها .. ولم تعبر عنها ..
لذلك، اقرأ ما أسميتها قصيدة شعرية .. وتجاوز عن أخطائي واغفرها لي .. فقد كتبتها رغما (عني) ... اقبلها كما هي لأنها حين أتتني، لم أملك لنفسي خيارا أحدد به به طريقة التعبير ....

أمواج حنين جارف
تدفعني
أن أغرق في يم القيد
أن أزهق روحي التواقة
أن أرضى بأنصاف حياة
فالأنصاف الأخرى ... هراء

*****
غربان يأس عارم
تنصحني
أن أبقى في أرض الذل
أن أنبذ أفكاري الحرة
أن أدهس زهر الحرية
فحقول الحق ... جرداء

******
أضواء الذكرى الهاربة
تراودني
أن أرضى استقرارا زائف
أن أجهض حلمي المتمرد
أن أنسى ميعاد القمر
فالقمر والنجوم .... سواء

******
ولكن لا
صوت الحرية في كياني
يمحو كل آثار الذل
يحطم أسوار العبودية
يقتحم سجون الامتهانِ
يرفعني
فأعلو
لأرى من عندي
وحشة نفسي
صارت أًنسي
والظلمة أغدت نورا ساطع
يظهر لي الماضي
عبرا
وأحزان الأمسٍ
شيخ هرم
من قبره يدنو
وعني يبعد
لا يترك لي .. سوى ذكرى
لا تعنيني في شئ
فقد رحلت
حين أخذت قراري الأخير
بألا أنسى .. ميعاد القمر
وأترك لهم .. انتظار نجوم
قد تأتي حقا ..
ولكنها أبدا ...
لا تنير

أضواء
هي لحظة ما .. تلك التي ولدت بها هذه القصيدة .. وعاشت حتى قتلتها اليوم بنشرها .. تدفقت كلماتها كأفكارها .. بعنف مغري
لحظة، هاجمتني فيها آلام الذكريات التي لم تلتئم جراحها بعد .. لحظة اشتقت فيها إلى سهولة الاتباع .. وبساطة الانقياد دون تفكير ..
في تلك اللحظة، فاجأتني نفسي حين ضبطتها متلبسة ... بالحنين
اشتكت لي من تعب وارهاق الاختيار .. من صعوبة القرار .. حدثتني عن أشياء كنت أحسبني حسمتها منذ زمن .. جعلت تعيد صياغة المواقف والأفكار معتمدة على أساس أخفته هي في مكر واضح .. أساس الحنين ... لتقنعني أن الأساس الذي تبني عليه ما هو إلا البحث عن الحقيقة .. ولقد كادت أن تقنعني فعلا .. ذلك لأنني اكتشفت، وبعيدا عن نفسي حتى، أنني حقا .. أحن ..
ولو صوت حرية ما أفاقني من وهمها .. لكنت استسلمت لها .. ولكنني أفقت لأجد تلك الكلمات على لساني .. جاءتني أفكارها شعرية رمزية وأبت أن تأتي إلا هكذا .. فكتبتها وادعيتها قصيدة ..
وأنا، وأنا أنشرها، أقكر بأنني هكذا أتخلص منها .. فقد قرأت أن بعض الأشياء يمكن قتلها عن طريقة كتابتها للجميع ..
وأردت تجربة القتل بهذه الطريقة .. لعل وعسى .. تفلح الكتابة فيما عجزت آدميتي عنه
سمية ربيع

5 comments:

دعاء مواجهات said...

أروع ما أعجبنى ف الحوار كلو
المقدمة والخاتمه فكرة التخلص من كتابتك بقتلها عن طريق النشر حته حلوة بجد

الا مقولتليش بردو مين إستمهان دى ؟؟
تقرب لأسمهان ولا من فرع تانى ف العيله ..؟؟
بيس

دعاء مواجهات said...

اة كمان العنوان حلو اوى ع فكرة وموحى وشكلى هسرقوا ..

مي الحلواني said...

جميلة قوى يا سمية
بجد فيها صور تحفة

بس انا حسيتها أقرب للخواطر منها للقصيدة عشان كانت مكسرة شويتين

بس بجد عجبتنى قوى قوى قوى

ahmed afandy said...

انتي بتتألقي يا سمية

: )

vepoo said...

بعض الأفكار تموت بنشرها ... وبعضها يكبر ويستوحش ....
بس أعتقد دي هتموت .... ولو ماماتتش هنقتلهالك ....
:)
بس كقاعدة عامة ... متسيبيش حاجة جواكي .... كل شئ يمكن التعامل معاه بشكل أفضل لما يبقى واضح ... ظاهر ...
احلى حاجة عن المقدمة والخاتمة انهم بيعبروا عن اسلوبك ودماغك بشكل قوي وواضح .... يعني لو مش كاتبة اسمك هنعرف انه انتي برضه ....
وأحلى حاجة في القصيدة نفسها احساسها ...
وزي ماقلتي ... فيه افكار بترفض تطلع غير بشكل معين ....